المناوي

352

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وفيه قيل « 1 » : إذا سار عبد اللّه من مرو ليلة * فقد سار منها نورها وجمالها إذا ذكر الأخيار من كلّ بلدة * فهم أنجم فيها وأنت هلالها وقال : ربّ عمل صغير تجعله النيّة كبيرا ، وعكسه . وقال : تواطؤ الجيران على شيء أحبّ إليّ من شهادة عدلين « 2 » . ومن كلامه : إذا قرأتم من القرآن ما تقيمون به صلاتكم فاشتغلوا بالعلم ؛ فإنّه يطّلع على معاني القرآن . وقال : لا تسمّى عالما حتى لا يخطر حبّ الدّنيا بقلبك . وقال : من استخفّ بالعلماء ذهبت آخرته ، ومن استخفّ بالأمراء ذهبت دنياه ، ومن استخفّ بالإخوان ذهبت مروءته . وقال : علامة من عرف نفسه أن تكون عنده أذلّ من كلب . وقال : ربّ عمل صغير تجعله النيّة كبيرا ، وعكسه . وقال : خرج أهل الدّنيا منها قبل أن يتطعّموا أطيب ما فيها : المعرفة باللّه . وقال : أحبّ الصّالحين ولست منهم ، وأكره الطّالحين وأنا شرّ منهم . وقال : من ختم نهاره بذكر اللّه كتب نهاره كلّه ذكرا ، وكان شديد التحرّي لذلك . وقال : الحبر « 3 » في الثّوب خلوق العلماء . وقال : إنّ البصراء لا يأمنون من أربع خصال : ذنب قد مضى لا يدرون « 4 »

--> ( 1 ) الشعر لعمار بن الحسن . انظر تاريخ بغداد 10 / 163 ، تهذيب الكمال 16 / 19 . ( 2 ) من قوله : وقال أبو أسامة ص 351 إلى هنا من ( أ ) فقط . ( 3 ) في تاريخ بغداد 10 / 163 ، وتهذيب التهذيب 16 / 19 : الأحبار . ( 4 ) في ( ف ) : لا يدرى .